ثقافة الاختيار

هل نحن مخيرون ام مسيرون في هذه الدنيا كل يسير الى ناصيته ، هل انت على يقين أن ما يحدث لك فعلا مخطط له سابقا ومهما فعلت لن تستطيع تغيير الأحداث ! بصراحة هذه اسئله صعبه عجز عنها كبار الفلاسفة وفندها البعض ، للأسف اليعض يلقي اللوم دائما على القدر وعلى الدنيا ، واذا أصابته مصيبة أو#كارثة أو دق الحزن على بابه قال هذا من القدر !! من السهل جدا القاء اللوم وجعلك من #الدهر شماعه تعلق عليها ثيابك المتسخة ومن الصعب أن تعترف أنت وتعترف أن اللوميقع على عاتقك ، شئت أم أبيت فهناك قوانين تتحكم بهذه الدنيا ، فالله لم يخلق الدنيا عبثا بل جعل هناك نواميس ما أن تفهمها حتى توقن أن لكل شيء شيء وأن لكل مصيبة سبب وأن لكل بصيص أمل هناك ايمان ، أن تؤمن بالقدر خيره وشره لا يعني أن تعمل ما تشاء وتنتظر ما تشاء بل أن تعمل حسنا فيقابل القدر أعمالك وقد يقابلك أعمالك بمصيبة او كارثة أو قد يسرك أياما ويضرك أياما ، ليس هناك دليلا واضحا أو مختبرا يستطيع أن يقيس ميكانيزما القدر ! ولكن أستطيع أن اقول لك ان احتمالية ضربات القدر أن تكون موجعه بقدر أقل اذا فعلت خيرا ، فالخير ينتصر على الشر حتى لو بعد حين وان استطاع الشر يوما في أن يغرق الخير قعلى الأقل تكون مرتاح الضمير وبعدها ضع اللوم على القدر !! الأعمار قصيرة وثقافة الاعتذار في يومنا مستحيلة والأيادي البيضاء ممدوة والمبتور أكثر بقليل ، واللون الأبيض أصبح رماديا والانجاز نسب لغير صاحبه وصواعق الدنيا ضربت الامة العربية والصدق صادقالكذب وتلونت الألوان وانصهرت دموع الفرح وكثرتالغيرة وتبينت الآراء وافترقت الامم واتفقت على بعض الأخلاق وأيد العالم الحرية وأصبح الانسان جبارا حتى يضعف او يمرض او ينحني امام بعوضة عندها يعرف أن هناك خالق ومتحكم ومسيطر وصانع فيبدأ تحت هول المصيبة وتحت رحمة الألم إن يتقرب لهذا الخالق ظنا منه إن هذه اشارة ، فلقد عاش طول عمره دون الاكتراث بأن هناك رب وعندما يحين موعدالحساب في الدنيا يفر الى الله موقنا أن المفر من الله هو الى الله ، فلا تكن كالذي يمشي متباطئا وما أن يدرك ان القطار سيبدأبالرحيل وان وقت الرحيل تقلص فيبدأ بالركض ، ليس هذا ضعفا بل ندما وليس هذا عيبا بل رجاءا و اسفا ولكن الأكيد أن هذا السلوك ليس الأفضل ، فالدين حب وتعايش ومعاملة ، وجد الدين لاحترام الآخر على الرغم من اختلاف الآراء في الخالق الا ان هناك انسانية وهناك موعد لقطف الثمار والحساب فلا تأخذ دور الخالق فأنت مخلوق يحبك الخالق ولولا أن يحبك لما كنت أنت الآن موجودا ، اجعل من حبك لخالقك مأربا لتعيش حياة