التهافت على القهوة من قبل نون النسوة

الملاحظة تعتبر من العوامل الاساسية لقياس ظاهرة معينة وقد لا تعطيك نتائج بشكل دقيق الى أنها تساعدك في فهم ما يجري وتكوين صورة تعكس لك بعض الحقائق ، وعلى مستوى الكويت أصبحت ظاهرة انتشار محلات تقديم القهوة أمر مثير للاهتمام ،  فأصبحت اشاهد محلات الكوفيشوب بكثرة بل وفي الشارع نفسه تشاهد عدة محلات ، لا أتكلم عن محلات القهوة المعروفة والعالمية مثل ستاربكس أو كوستا أو كاريبوا كافيه ولكنني أتكلم عن مشاريع شبابية جديدة ظهرت بكثرة في الكويت وللأسف يظنون أصحاب مشاريع القهوة أنهم يستطيعون أن ينافسوا الكبار وينتهو بهم المطاف في االتسول في الشوارع من أجل بيع مشروع القهوة الذي بنى أحلاما غير واقعية وأراد أن ينافس الكبار 

 photo by  starbucks

photo by starbucks

مشروع محل القهوة مشروع صعب والأصعب هو منافسة الكبار مثل ستاربكس 

أنصح الشباب وذلك بعد انتشار ظاهرة محلات الكوفي هو الابتعاد عن هذا المشروع قدر الامكان  لأن ستجني خسائر عظيمة ، فعلى سبيل المثال سعر القهوة اللاتيه الحجم الصغير  في ستار بكس بدينار ومئة فلس وسعرها في محلات الشباب الجديدة والمشاريع الجديدة ب 2 دينار وهذا فرق كبير وطبعا أي شخص لديه أدنى عقل لن يشتري هذه القهوة والفارق كبير جدا في السعر ، وقد يشتريها الشخص أول مرة ولن يعود مرة اخري

مشروع محل القهوة صعب لأنك لن تستطيع أن توفر قهوة ممتازة وذات طعم رائع بسعر جيد وذلك نتيجة لاحتكار المحلات الكبرى لسوق القهوة ولديهم  مصادر لشراء القهوة الممتازة وكونهم يشترون القهوة بعقود وكميات كبيرة وبالتالي بالتأكيد سيقدمون القهوة بجودة أعلى وبسعر أفضل

محلات القهوة في الكويت تبدأ بالتلاشي والاختفاء تدريجيا بسبب صعوبة المنافسة

صعوبة استيراد القهوة بسعر ينافس الأسعار العالمية للقهوة وارتفاع تكاليف الايجار وضعف اختيار الموقع مقارنة بمواقع محلات بيع القهوة العالمية وصعوبة التوصيل وارتفاع تكاليف البن وأيضا ارتفاع تكاليف العمالة كل هذه عوامل أدت الى تلاشي بشكل تدريجي المحلات الشبابية والمشاريع الصغيرة لبيع القهوة ونهايتها هو عرضها للبيع ولن تجد أيضا من يقون بشراؤها لأن لاأحد يريد أن يستثمر في مشروع تجاري خسران أو مشروع تجاري يصعب العمل على نجاحه في ظل المتافسة الرهيبة والقوية 

بيع القهوة وافتتاح محل القهوة ليس بالأمر السهل والهين ويستلزم المزيد من الجهد والمزيد من صرف الأموال من أجل صنع علامة تجارية ، وأتوقع هذه الامور صعبه جدا اذا كان رأس المال محدود واذا مان مشروع محل القهوة يتدرج ضمن المشاريع الصغيرة التي تهدف لتحقيق المال على المدى القصير

تهافت نون النسوة على محلات القهوة الجديدة

وسأتكلم هنا على مستوى الكويت ، فلقد شاهدت العديد من النساء في محلات القهوة بشكل غريب ، والغريب في الأمر أنهم يدفعون سعر مضاعف لكوب القهوة على الرغم من أن نفس جودة القهوة وأحيانا تكون أفضل تباع في أماكن اخرى مشهورة مثل ستاربكس بنصف القيمة ، وليس فقط هذا الغريب في الأمر ، بل ان الغريب أن هؤلاء النساء لا يعرفون معلومات عن محل القهوة مثل من أين مصدر القهوة وماهي مكوناتها بالتحديد وماهي جودتها وكل ما يهمهم هو مواكبة الموضة والهبة ، بمعنى أنك تجد نفس الفتاة بعد يوم تذهب لمكان ولمحل قهوة جديد ، ببساطة يعني التجربة لمجرد التجربة والبحث عن الأماكن الجديدة فقط لتقول لصديقاتها أنني جربت من هذا المكان أو أنني على علم بكل شيء جديد في الكويت ، صرف الأموال من أجل صرف المال كارثة كبيرة ، بالفعل هناك نساء كثيرات يبحثن عن المظاهر في الكويت ويتجولون في الطرقات دون أدنى هدف أو دون أدنى لمعرفة المكان الذي سيذهبون اليه ، المهم هو تجربة مكان جديد ولا يهم سعر القهوة ولا يهم مصدرها المهم أن تكون القهوة جميلة وفي مكان جميلة ، وتشاهدهم بكثرة في محلات القهوة بأزياء لا تصلح الا للحفلات والمناسبات ، أمر غريب يدفعني للتساؤل هل وصلنا الى هذا الحد ، لا أريد أن أتكلم فقط على النساء والبنات ولكنني أسلط الضوء عليهم لأن المرأة هي أساس تكوين المجتمع وهي التي مفروض عليها من أن تكون الحجر الأساس في تكوين هذا المجتمع فمسؤولية تربية الأبناء ومسؤولية تعليم جيل بأكمله يقع على عاتق المرأة بنسبة كبيرة فكما يقول الشاعر حافظ ابراهيم

 الأم مــدرسـة إذا أعــددتـهـــا       أعـددت شعبا طيب الأعــراق

لذلك من المهم أن أتكلم عن هذه الملاحظة الغريبة ، فهل أصبح هم النساء من شدة الفراغ هو البحث عن القهوة والتسكع في الشوارع دون هدف وزيارة كل محل جديد فقط لأنه محل جديد وفقط لتقول لصديقاتها أنني جربت هذا المحل ، نعم للأسف هذا ما يحدث في الكويت ولن أقول الكل ولكن الغالبية من النساء أصبحوا يتجولون في الشوارع وفي الطرقات دوه هدف ودون خريطة وهمهم هو شرب القهوة مهما كانت قيمتها وتبذير الأموال وفي نهاية اليوم ترجع الى البيت وتنام ولا تقوم أبدا بمتطلبات البيت سواء كانت متزوجة أم لا ، فلم تتعود على تحمل المسؤولية ولم تتعود على تنظيق البيت فما تفعله هو الصراخ بصوت عالي كوماري جيبي عشا ؟ للأسف وهذه النتيجة انعكست على مجتمعاتنا العربية وأصبحنا من الضعف والهوان لا نستطيع أن جاري بقية الامم فكيف نجاري بقية الامم والام لدينا كل همها هو أن تجرب كوبا من القهوة في المكان الجديد أو التسكع في الطرقات 

وأصحاب محلات القهوة الجديدة انخدعوا بهذه الظاهرة والدليل ظهور محلات بيع القهوة بشكل كبير في الكويت ، وطبعا لا تستطيع أن تعتمد على هؤلاء لأنهم دائما يبحثون عن الجديد وفي النهاية أصحاب محلات القهوة لا يستطيعون تحمل تكلفة الاجار وتكلفة تشغيل المحل

لنتعرف على محلات القهوة الجديدة في الكويت