التعليم في الكويت

اذا أردنا التطور والانتقال من مرحلة الى مرحلة اخرى علينا بالتركيز على التعليم وما نلاحظه في الكويت من تأخر التطور وتدهور الأداء الحكومي والكم الهائل من المعاملات الورقية في الوزارات التي ترجع الى اصول ما قبل التاريخ يؤكد على انخفاض مستوى التعليم ولكن لا نستطيع أن نؤكد مدى وصحة تدهور الوضع التعليمي في الكويت من خلال الملاحظة  فأنا أحب دائما أن أعتمد لغة الأرقام 

ازدياد عدد المدارس الخاصة وارتفاع الطلب عليها في الكويت يؤكد انخفاض مستوى التعليم ، فجميعنا يعرف أن اللغة الانجليزية ليست موضع ترحيب واهتمام في التعليم في الكويت وليست ركن أساسي خصوصا وأن التعليم في المدارس الخاصة يعتمد على اللغة الانجليزية ولا مجال هنا لنناقش أهمية اللغة الانجليزية في التعليم فالعالم كله أصبح يتحدث اللغة الانجليزية وأغلب الاكتشافات والتجارب والدورات العالمية تعطى باللغة الانجليزية ، كيف نريد جيلا متطورا يواكب العصر ونحن لا نهتم بتعلم لغات مختلفة وعلى الأقل اللغة الأكثر أهمية في العالم

أماكن ومواقع وأراضي ضخمة للمدارس الحكومية في الكويت لو أعطيت للمستثمر والقطاع الخاص لأصبح الفارق التعليمي واضح وجودة التعليم في الكويت ارتفعت ، ولكن للأسف هذه المباني مجرد شكل تحتوي على مضمون باهت عفى عليه الزمن ولا تنجب غير أبناء لا يعرفون الكثير عن العلم والتعليم فكيف لا والمعلمين والمعلمات عبارة عن موظفين حكوميين يخضعون لقوانين حكومية قديمة وادارة حكومية تحتوي على موظفين اداريين ، الادارة الحكومية لا يهمها جودة التعليم لأنه في الاخير الموظف الحكومي يذهب الى البيت ويأخذ راتبه 

كثير من التجارب والقوانين في الكويت يجب أن تتغير ويجب تطوير بنية التعليم واعادة دراسة جدوى المناهج التعليمية ، وتفكيك المساحات الكبيرة الشاسعه الخاضعة للمدارس الحكومية واعطاء جزء منها للقطاع الخاص ، بصراحة أتمنى تفكيك جميع المدارس الحكومية لأنه لا فائدة كبيرة ترجى منها في ظل عدم تطوير المناهج وتغيير الادارة الحكومية للمعلمين ، ينبغي أن يكون هناك خطة واضحة وادارة تخضع للقطاع الخاص ومنهجيات الفكر الحر وليس تعليم الترديد كالبغبغاء

أتكلم عن تجربتي الخاصة فأنا كنت في المدارس الحكومية وبعدها حصلت على درجة الباكالريوس في الاعلام من جامعة الشارقة في الامارات ولكن احتجت الكثير والكثير من الدورات والتعليم الذاتي لأعوض نقص التعليم في الحكومة ، والخط العريض المفهوم لدى الناس هو أن التعليم في الحكومة مجاني وهذا أمر صحيح ولكن اذا نظرنا للموضوع من جانب حب الكويت سنلاحظ أن الودلة تدفع الملايين رواتب للمعلمين والموظفين وليس بالضرورة أن يكونوا جميعا على مستوى جيد من التعليم لأنه في النهاية هؤلاء جميعا موظفين حكوميين يخضعون لقوانين تحميهم وتحرص على أن يستلموا رواتبهم في نهاية الشهر ويفتقدون للخطة التعليمية التي تنتهجها المدارس الخاصة 

اقبال الكثير على المدارس الخاصة في الكويت أمر ملحوظ فلا يوجد أحد له عقل ولديه القدرة المادية على الدفع للمدارس الخاصة أن يقوم بادخال أطفاله الى المدارس الحكومية وهذا أمر ملحوظ وواضح للعيان 

 حسب ما نشر في جريدة الرأي الكويتية وعلى لسان منى الدعاس أن18 في المئة من الكويتيين يدرسون في المدارس الخاصة ويبلغ عددهم 70764 طالب وطالبة وهذا عدد كبير على الرغم من أن التعليم مجاني في الحكومة والسؤال المهم الذي لا يسأله القائمين على التعليم الحكومي في الكويت ولايريدون أن يعرفوا الاجابة لأنهم يغضون النظر وم يهمهم في الأخير رسالة من البنك تقول بأنه تم ايداع الراتب ، بمعني جهد وعمل قليل وراتب كبير من غير مسؤولية كبيرة ، ولا أقول الجميع فهناك من هم حريصون علي الكويت وعلى التعليم ولكن في النهاية القوانين هي من تصنع التغيير وهي العلامة الفارقة ، فمهما كنت جيدا وحريصا على التعليم في الكويت ستجد قانونا لا يفرق بين من يعمل وبين من لا يعمل 

نسبة 18 في المئة يجب أن تكون 80 في المئة أو أكثر ولكن هناك أسباب ترغم الكويتيين على ادخال أبنائهم للمدارس الحكومية وهي أسباب يجب أن نجد لها حل وطالما هذه الأسباب موجودة سيبقى التعليم الحكومي وسبتقى الدولة والحكومة تصرف الملايين من أجل تعليم لا يرقي بمستوى الطموح ولا يرقى للتعليم في المدارس الخاصة

الانجاب دون خطة ودون اكتراث فالمهم هو الانجاب حتى لو كان العدد أكثر من 5 أبناء واستخدام المقولة الشهيرة وهي رزقهم على الله

اعتماد الأهل على التعليم في المدارس الحكومية كمصدر رئيسي ومنهل مهم للتعليم والتربية

ضعف الادارات في وزارة التربية مما ينعكس على جودة التعليم والمعلمين ومخرجات التربية

دخول الواسطة والمحسوبية في التعليم على مستوى وزارة التربية والمناطق التعليمية

ضعف المناهج التعليمية والتعليم في المدارس الحكومية يعتمد على الحفظ والتكرار دون الفهم 

وغيرها الكثير والكثير من العوامل والأسباب التي تغرق سفينة التعليم في الكويت وطالما أننا لن نتحرر من التعليم التقليدي فسنبقى في نفس المكان كيف لا وهذه المخرجات هي نفسها نت تصقل المعلمين في الكويت وبالتالي نفس الشخص الذي تلقى تعليم لا يرتقي بالمستوى العالمي سيصبح مدرسا ومعلما يقود الجيل الى نفي المكان الي بدأ منه