عندما تحزن

عندما تحزن ، تذكر أن الله معك تذكر أنه بامكانك أن تجعل من حزنك قوة وأن تكون مع الله فتخيل اذا كان الله معك بقوته وجلالته وقتها لن يهزمك شيء ولن يضرك شيء الا ما يسمح به الله لأن الله لا يريد الا خيرا ويأمر بالخير والحب والنقاء

عندما تحزن تذكر الاشياء التي أدت بك الى طريق الحزن ، انظر الي نفسك واحكم عليها وستعرف اذا كنت قطعت حبال الحب والوصل بينك وبينك الله وقتها ستدرك أنك أنت الوحيد المتسبب في ذوبان الحبل االممتد بينك وبين الله وبالتالي ستكون وحدة في مجابهة الشيطان والشهوات وستكون عرضة في لعبة الشيطان والحياة 

كل شيء في هذه الحياة يحدث وفق منظومة متكاملة غيرعشوائية فليس للصدف دور في الحياة

 تستطيع أن تعيش الحياة وكأن كل شيء معجزة وأيضا تستطيع أن تعيشها وكأنه ليس هناك معجزات وأي طريق ستختار هو ما سيحدد نظرتك للحياة وبالتالي طريقة تفاعلك مع الأحداث واياك أن تقول في لحظة ضعف أو في أي موقف من مواقف حياتك أن الله ليس معك ، لأن هناك الكثير من المعجزات التي قد تكون حدثت لك وأنت لا تعلم ولا أتكلم هنا عن المعجزات الشخصية أو التي يقوم بها الأنبياء بل أتكلم عن معجزات الحياة وطريقة عملها 

الظروف أحيانا تقودك الى اتجاه معاكس تماما لما تريد ، لحكمة

عدم اليأس ومحبة الله في القلب سيجعل منك انسانا قويا ، لدرجة أنه لا يستطيع أحد في الدنيا أن يضرك ، هل هذا كلام معقول ؟ أنه لا أحد يستطيع أن يضرني لو عرفت الله المعرفة الحقة وتقربي منه وعززت من الرابط بيني وبينه من خلال تركي للشهوات الشيطانيه 

نعم سيكون الله معك في كل كبيرة وصغيرة ولا أقول لك أن الضرر لن يمسك ولكن حتى لو سيكون كل شيء لحكمة ونفس الضرر لو وقع عليك وأنت مع الله ستجد الراحة والقوة على القفز فوق الضرر وتدميره بقوة الله ولكن ماذا سيحدق لك لو أنك تواجه الحياة ومغرياتها لوحدك ؟ ماذا سيحدث لك لو كنت فريسة سهلة لمغريات الشيطان؟ ماذا سيحدث لك لو كنت وحدك أو كنت تظن أن عقارب الساعة تسير بشكل طبيعي مشابه لعقارب الحياة وأنك المشكلات التي تواجهها ليس أن السبب فيها بل هي الظروف وأنت لا تريد أن تنظر الى نفسك والى أخطاؤك والى هفواتك التي أبعدت الله عنك وأدت الي تقطيع حبل الوصل بينك وبين الله

كل شيء نمر به في الحياة وكل تجربة حتى الحزن تجعلنا أقوى من السابق

كل شيء يحدث لسبب ولغاية والمعروف أن لكل فعل ردة فعل وهكذا تسير الحياة وفق منظومة مدروسة ولكنها خارج امكانيات الانسان الادراكية والحسابية ولاشك أن الكون معقد أكثر بكثير من مدى تخيل الانسان ، وحتى نستفيد من معرفتنا حتى ولو بجزء بسيط من عملية جريان الحياة وطريقة سريانها والمنظومة التي تسير عليها وأن لكل شيء سبب والظواهر والمواقف كلها سواء كانت حزينة أو مفرحة يجب  أن نعرف أننا نستطيع الاستفادة من كل هذا ونستطيع أن نتحدى ونتغلب على كل الصعاب من خلال محبة الله والارتباط بحبل الروح المتصل بينك وبين الله

قد تكون التجارب الحزينة قوة دافعة لنا في الحياة ونحن من نستطيع أن نجدد مدى تفاعلنا مع المواقف التي نمر بها ، وتحويل أي قوة طاردة سلبية الى قوة دافعة ايجابية تدفعنا نحو الأمام

تعلم من كل تجربة واعلم أن التجارب وجدت من أجل غاية وحدثت بسبب ومن المستحيل أن تكون الامور تحدث بعشوائية وأن الانسان مجرد لعبة في أيدي القدر ، الانسان أقوى من ذلك اذا كانت علاقته قوية مع الله واذا كانت روحه في هذا الجسد الفاني متصله مع الله وتحت حماية الله القوي العادل المحب

كلما زادت قوتك المعرفية كلما فتحت أبواب الشياطين وبدأت بالتلاعب والمحاولة لهزم ايمانك على الرغم من أنها تعلم أنها ضعيفة لأن قوتك المعرفية الايمانية مرتبطة بقوة الخالق ولكنها تنتظر أي لحظة وأي فرصة حتى تسقط هذه الحصون من خلال تلاعبها بمعرفتك الايمانية وادخال الشك حتى يفسد البوابات التي يستحيل أحد في العالم أن يخترقها لأنها كما قلت مدعمة بحصون خارج اطار قوة البشر

اياك ومن ثم اياك تخضع لأهوائك وتستجيب لمغريات الحياة وتذكر أن راحة الروح في المعرفة الايمانية والتقرب من الله ، الكوارث والمصائب والأحزان يجب أن تكون قوة دافع لنا بأن نكون أقوى وأن نكون على يقين بأننا تحت الرعاية الالهية