تطبيقات المطاعم تكتسح السوق العربي

جميعنا لاحظ كثرة تطبيقات المطاعم في الفترة الاخيرة وبسبب كثرة اقبال الناس على الطلب من المطاعم اون لاين وباستخدام التطبيقات المختلفة أصبحت التطبيقات المختصة بالمطاعم الهدف الأول للمستهلك والراغب في طلب الطعام بكل سهولة ويسر

بعد بيع  تطبيق طلبات بملايين الدولارات ونجاح فكرة طلبات في الكويت ودول الخليج أصبح المستثمرين يتجهون بشدة الى الاستثمار في هذا النوع من التطبيق  وعلى الرغم انني لا أعلم هل أفرح أو أحزن ، هل أفرح بسبب وجود هذا النوع من التطبيقات والتي بكبسة زر واحدة تجد المطعم خارج البيت أو هل أحزن بسبب شهية المستهلكين الشرسة في طلب الطعام ونتائجه على السمنة واستنزاف المال 

لنواجه الأمر أصبحت العائلات وليست الكل ولكن شريحة كبيرة تفضل الطلب اونلاين واستخدام هذه التطبيقات في طلب الطعام ، وأصبح الأكل والطلب من المطاعم هو الشيء الاساسي والطبخ المنزلي هو الشيء الثانوي ، للأسف أصبحت المجتمع يتجه نحو توفير الوقت على حساب المال والصحة

لا نعلم جودة المطاعم الموجودة في هذا النوع من التطبيقات رغم أن هناك مطاعم مشهورة ومعروفة الا أن الرغبة في تجريب الجديد والبحث عن مطاعم جديدة هي الهاجس لدى معظم مستخدمين تطبيق طلب الطعام ، ولكتتي متأكد أن الأكل والطبخ المنزلي أفضل بكثير لأنك تعلم نوع الأكل وأنت بنفسك تقوم بشراء المنتجات والخضار و الفواكه 

تحول المجتمع وانتشار تطبيق مثل تطبيق طلبات دليل أن هناك طلب متزايد مهول وبيع شركة طلبات بالملايين دليل مؤكد على حجم وضخامة الطلبات المتزايدة على الأكل وبالتالي هذا يعكس مدى الكسل و الجوع الطاغي على مجتمعاتنا 

معلومات قد لا يعيرها الكثير اهتماما ولكنها حقائق موجعة

بدأ فكرة موقع وتطبيق طلبات في الكويت وبعد ذلك انتشر كسرعة البرق في باقي دول الخليج وهذا يدل على ضخامة الطلبات في الكويت والتي تعتبر دولة صغيرة بتعداد سكان قليل جدا بالمقارنة مع الدول الاخرى ، والشيء الذي دفع الأشخاص القائمين على موقع طلبات بالانتشار هو التأكد من نجاح المشروع في الكويت وبالطبع كمية الطلبات المهولة وأظن أننا لا يجب أن نعتبر المستهلكين في الكويت أشخاص عاديين لأن الشخص يساوي 5 أشخاص أو قد يكون هناك سبب وهو غناء الدولة ورفاهية المواطنين بحيث أنهم أصبحوا عاجزين عن الطبخ في المنزل والاكتفاء بالطلبات الخارجية

ظاهرة اجتياح تطبيقات الطعام وما لها من فوائد ايجابية وسلبية يجب الاعتراف بها ويجب الادراك أن المجتمع أصبح أكثر استهلاكا للطعام من أي شيء آخر وتعمل هذه التطبيقات على زيادة السمنة وتحويل المجتمع الى مجتمع متكاسل ولكن ليس بسبب التطبيقات بحد ذاتها بل بسبب جلهنا لاستخدام هذه التطبيقات وعدم قدرتتنا على التحكم بالذات والعقل والبطن فأصبح كل ما يهما هو املاء هذا البطن حتى الشبع وبعد فترة سيصبح لدينا مطعم لكل مواطن

تطبيقات جديدة ظهرت بعد تطبيق طلبات 

وكالعادة ظهرت تطبيقات مشابهة لتطبيق طلبات ورغبة في التقليد مع اضافة القليل من المميزات الاخرى مثل امكانية تتبع الطلب من خلال تطبيق كارياج ، يخولك هذا التطبيق أن تقوم بتتبع طلبك ومشاهدة وليمتك وهي في الطريق اليك وأتمنى من الجميع أن يتابعوا أطفالهم كما يتابعوا بطونهم ، وأحدث هذا التطبيق انفجارا كبيرا في بطون المستهلكين وأتوقع أن يكتسح هذا التطبيق شركة طلبات ببساطة لأن الناس تحب أن تشاهد الوليمة وهي في الطريق أكثر من أن تشاهد فلم ثقافي أو تتابع أبناءهم ، وأكرر ليس الكل ولكنني أضع اصبعي على المشكلة 

أتمنى أن نعي خطورة الوضع ونقلل من طلبات المطاعم  لحياة أكثر صحة ونشاط