سيلفي يثبت نفسه في رمضان مع بداية صادمة

ناصر القصبي يتألق في سيلفي مع بداية رمضانيه موفقه وحلقة جميلة رغم قلة الكوميديا فيها الا أنها تقدم لنا قصة درامية محبوكة ومشهد درامي متطور ، وما يميز سيلفي عن بقية المسلسلات الاخرى الرسالة التي يحملها في كل حلقة من حلقات سيلفي المتنوعه 

يعد مسلسل سلفي من أصعب المسلسلات تقييما ونقدا لأنه عبارة عن مجموعه من الحلقات المتنوعه والمختلفة فمن غير الصحيح أن تحكم على المسلسل من حلقة أو حلقتين وفي نفس الوقت لا تستطيع أن تنتظر حتى نهاية شهر رمضان لتعطي تقييمك للمسلسل ببساطة لأنه وقتها سيكون تقييمك غير عادل بمعنى سيكون تقييمك بناء على بعض الحلقات واهمال الحلقات الاخرى 

لذلك ارتأيت أن أقوم بالتعليق علي الحلقة الاولى من مسلسل سيلفي بطولة النجم ناصر القصبي ، تطور جميل في التصوير والموضوع الجميل الذي تتناوله الحلقة الأولي من حلقات سيلفي التي تعكس الواقع العربي المرير والاطار التاريخي المقيد للعقول الحرة فرغم التطور ورغم الانفتاح التكنولوجي القديم الا أنه ما زالت عقولنا متحجره وتخاف من كل ما هو جديد 

الحقلة الاولى تعالج موضوع مهم وهو امكانية العقل البشري في الحفاظ على ما يسمى بالعادات و التقاليد التي تقيد عقولنا رغم انفتاحنا فلا زال الفكر العربي العقيم المتحجر يحتفظ بكمية كبيرة من الأعراف والتقاليد حتى لو كانت هذه الأعراف مقبوله في وقتنا الحالي الا أنه بعد مرور العديد من السنين والتطور المذهل الا أننا لا زلنا نعيش على أنقاض الماضي وعلى الفتاوي القديمة وعلى ماهيتنا القديمة المستمدة من الكتب القديمة التي أكل عليها الدهر وشرب 

المسلسل يعطيك قفزة الي الأمام في كل شيء ما عدا الأعراف والتقاليد فلا زلنا نحاول أن نحول الامور لتتوافق مع منظونا الاسلامي الذي في الأصل لم نحاول التطوير فيه واضافة شروحات جديدة للفكر الاسلامي ، ببساطة كل شيء يتغير من حولنا ولا زلنا نحكم ونرى الأشياء من منظور حجري 

لازلنا نحتكم الي الشيوخ رغم علمنا أن لاشيء جديد لديهم سوى ما يأخذونه من الكتب والسنه وبعد غلق المدارس العقلية والفكرية أصبحنا تحت رحمة الشيوخ الذين قد تسيرهم رغبات الحكام من خلال تمييع الشريعه لتتناسب مع الموقف الموجود في عالمنا 

بالفعل الغرب يعمل الكثير من أجل الوصول الي مرحله يعطي فيها العقل البشري الجميل كل شيء ونحن نعمل الكثير من أجل قفل هذا العقل البشري رغم وأكرر رغم ما عندنا من أحاديث تحتم ضرورة طلب العلم ومواكبة العصر وقبول الاخر واحترام الأمم الاخري والديانات الاخري

في عز احتفاظنا لهذه المفاهيم والقيم الا أننا نظن أنها قوة وميزة لنا فنحن خير أمة اخرجت للناس وننسى أنها القنبلة التي يستخدمها الغرب والسلاح الذي يضربه بنا الغرب فنحن نقدس تعاليم ديننا ونقدس شيوخنا ونفعل ما يقولونه ونقول ما يفعلونه 

أدرك الغرب السياق التاريخي للوطن العربي والدين الاسلامي وحاول أن يقوم بمجاراته من خلال اظهار وابراز وخلق الفتن هنا وهناك واستمالة طائفة لتحارب الطائفة الاخرى وفي ظل انعدام التطور الديني وتغيير المفهوم الديني لمواكبة العصر أصبحنا فريسة سهلة لطغيان الغرب في مسح هويتنا من خلال التزامنا الصارم بها 

قاعدة بسيطة يتبناها الغرب و أرهق جيوشنا وأذل بعض حكام الدول العربية وأخضع البعض الاخر و قتل البعض الاخر من خلال المفهوم الديني الذي يجب أن نطوره ونضيف له مع ما يتماشى مع مقتضات العصر من خلال لجان اسلامية عالميه تطور وتضيف في ضوء ما يتيح لنا ديننا الحنيف من حب الاخر والرحمة والعدل فهذه المفاهيم كلها في القران الكريم